القديسة التي سكنتني — ١٦
الإنسان . . كما ذاته . . فإن تعرّف عليها نجا . . وإن تاه عنها . . هلك
وكما حبيبتي التي تعرّفت على ذاتها . . حيَت فأحيت ما حولها . . وإن كان الطريق إلى اكتمال الذات لا يخلو من الشوك . . الضيق . . وظلمة خيبات الأمل في غباء الطقوس.
وككفر الذات بالطاغوت . . تثور لتعود من جديد . . لطهرها . . تقويماً لمجتمع سرّب شرفه . . حتى أصبح خاوياً . . فاتخذت الأمومة . . قداسة أنثى . . لترتقي إلى أسمى معانيها . . فتحتضن خلاصها من التدابير . . لتتعرف على سر وجودها . . وتتجرد من الزيف . .
فهل أطهر من الأم في مراتب الشرف . . دون الطقوس؟
كان ذلك سؤالها الحائر بينها وبيني . . في الزمن . . خارج الجغرافية . . التي فُرضت علينا . . فأجيبها . . كوني أنتِ فلن يخلّصكِ إلا الحب . .
سلام لقديسةٍ سكنتني